SWCC
الثلاثاء 27 شعبان 1438هـ

:: التناضج العكسى

التناضح العكسي : التحلية بطريقة التبخير الوميضي المتعدد

تعتبر عملية التناضح العكسي حديثة بالمقارنة مع عمليتي التقطير والديلزة حيث تم تقديمها تجارياً خلال السبعينات (1970م). وتعرف عملية التناضح العكسي على أنها عملية فصل الماء عن محلول ملحي مضغوط من خلال غشاء . ولا يحتاج الأمر إلى تسخين أو تغيير في الشكل، و الطاقة المطلوبة للتحلية هي لضغط مياه التغذية

 

ومن الناحية التطبيقية يتم ضح مياه التغذية في وعاء مغلق حيث يضغط على الغشاء ، وعندما يمر جزء من الماء عبر الغشاء تزداد محتويات الماء المتبقي من الملح . وفي نفس الوقت فإن جزءً من مياه التغذية يتم التخلص منه دون أن يمر عبر الغشاء . وبدون هذا التخلص فإن الازدياد المضطرد لملوحة مياه التغذية سوف يتسبب في مشاكل كثيرة ، مثل زيادة الملوحة والترسبات وزيادة الضغط الأسموزي عبر الأغشية . وتتراوح كمية المياه المتخلص منها بهذه الطريقة ما بين 20 إلى 70% من مياه التغذية اعتماداً على كمية الأملاح الموجودة في مياه التغذية

 

يتكون نظام التناضح العكسي من المكونات الأساسية التالية
 

- معالجة أوليـــــــــة

- مضخة ذات ضغط عال

- مجمع أغشية

- معالجة نهائية - أخيرة

 
والمعالجة الأولية مهمة لأن مياه التغذية يجب أن تمر عبر ممرات ضيقة أثناء العملية، لذا يجب إزالة العوالق ومنع ترسب الكائنات الحية ونموها على الأغشية. وتشمل المعالجة الأولية الكيميائية التصفية وإضافة حامض أو مواد كيميائية أخرى لمنع الترسيب
 
والمضخة ذات الضغط العالي توفر الضغط اللازم لعبور الماء من خلال الأغشية وحجز الأملاح . وهذا الضغط يتراوح ما بين 17 إلى 27 باراً (246.5-391.5 رطل على البوصة المربعة) لمياه الآبار و 54 إلى 80 باراً (1160-783 رطل على البوصة المربعة)لمياه البحر
 
ويتكون مجمع الأغشية من وعاء ضغط وغشاء يسمح بضغط الماء عليه كما يتحمل الغشاء فارق الضغط فيه. والأغشية نصف المنفذة قابلة للتكسٌّر وتختلف في مقدرتها على مرور الماء العذب وحجز الأملاح . وليس هناك غشاء محكم إحكاماً كاملاً في طرد الأملاح ، ولذلك توجد بعض الأملاح في المياه المنتجة
 
وتصنع أغشية التناضح العكسي من أنماط مختلفة . وهناك اثنان ناجحان تجارياً وهما اللوح الحلزوني والألياف / الشعيرات الدقيقة المجوفة . ويستخدم هذان النوعان لتحلية كل من مياه الآبار ومياه البحر على الرغم من اختلاف تكوين الغشاء الإِنشائي ووعاء الضغط اعتماداً على المصنع وملوحة الماء المراد تحليته
 
أما المعالجة النهائية فهي للمحافظة على خصائص الماء وإعداده للتوزيع . وربما شملت هذه المعالجة إزالة الغازات مثل سلفيد الهيدروجين وتعديل درجة القلوية
 
وهناك تطوران ساعدا على تخفيض تكلفة تشغيل محطات التناضح العكسي أثناء العقد الماضي هما: تطوير الغشاء الذي يمكن تشغيله بكفاءة عند ضغوط منخفضة وعملية استخدام وسائل استرجاع الطاقة . وتستخدم الأغشية ذات الضغط المنخفض في تحلية مياه الآبار على نطاق واسع
 
وتتصل وسائل استرجاع الطاقة بالتدفق المركز لدى خروجه من وعاء الضغط . ويفقد الماء أثناء تدفقه المركز من 1 إلى 4 بارات من الضغط الخارج من مضخة الضغط العالي ووسائل استرجاع الطاقة هذه ميكانيكية وتتكون عموماً من تور بينات أو مضخات من النوع الذي بوسعه تحويل فارق الضغط إلى طاقة محركة