SWCC
الثلاثاء 28 رجب 1438هـ

:: اللجنة العمالية

رسـالة محـافظ المؤسسـة

 
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
 
إن تكريس المبادئ والقيم السامية وتحقيق العدالة بين جميع العاملين والتآخي والإيثار هو واجب ديني فُرض على كافة الأمم والشعوب قبل أن تَفرضه وتلزمه الأنظمة والقوانين والدساتير الوضعية. ومنذ صدور تكليفي من حكومة خادم الحرمين الشريفين بأن أكون محافظاً للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وضعت العنصر البشري أهم أولوياتي، واللبنة الأولى التي تأسس عليها استراتيجياتي وأهدافي لبناء صرح يقوم على العلم والعمل، ليس لفترة تكليفي فحسب بل ولمن يأتي من بعدي من الأحبة والأخوة الفضلاء ممن سيكلّف بهذه المهمة الجسيمة، ليجد –بإذن الله– بناءً متيناً ومتراصاً ومتعاضد مستفيداً بذلك من تجربة من سبقوني من المحافظين الفضلاء، ومستشرفاً المستقبل المزهر والمشرق، وعاملاً باجتهاد لترسيخ مفهوم المؤسسة المتعلمة والقيادات الشابة المُمَكّنة لمن سيأتون بعدي بمشيئة الله.
 
ولست أهدف فقط لتحقيق العدالة والمساواة بين العاملين، بل وتعزيز الانتماء لديهم والعمل على بنائهم المعرفي التراكمي وتطويرهم ورفع كفاءتهم لتحقيق أعلى نسب الإنجاز، وهذا ما يتناغم ولله الفضل والمنّه مع ركائز وأساسيات وأهداف اللجان العمالية التي أقرت من مجلس الوزراء الموقر بالقرار رقم 12 وبتاريخ 8 محرم 1422هـ ووافقت وزارة العمل بخطابها رقم 4411/1 وتاريخ 12/ 6/ 1425هـ على إنشائها بالمؤسسة .
 
وهذا ما عملت عليه فعلاً منذ أول يوم استلمت فيه مهمة التشرّف بالعمل مع زملائي المبدعين والمميزين والمبادرين من أبناء المؤسسة المخلصين. وهذا لم يكن كلاماً للاستهلاك أو التنظير الذي قد يظنّه البعض، بل جعلته واقعاً وقراراً نافذاً حيث شرعت في إيقاف أحد امتيازاتي كمحافظ وهي المبادرة باستثناء الإسكان، وهو قراري الاول الذي يؤكد أن شعاري ورؤيتي ستكون مقرونة بالعمل والوصول إلى أعلى درجات الرضا والعدالة بين الأحبة والإخوة منسوبي المؤسسة. وما هذا القرار إلا نموذج لمزيد من القرارات التي تصب في مصلحة العامل والعمل –بإذن الله- ويتناسب مع مستجدات وتطورات المرحلة. وما تقديمي للعامل على العمل إلا تأكيداً على ما أعتقده بأهمية الفرد ودوره الأساسي في المنظومة وفي عملية إنتاج " قطرة الحياة " فهو لا يحصل على أجر عمله الدنيوي فحسب ، بل والمثوبة بإذن الله من المولى عز وجل على سقايته لكل من يعيش على ثرى هذا البلد المبارك .
 
ومما يدعو للفخر والاعتزاز كأحد منسوبي هذا الكيان العملاق بسواعد أبنائه أن المؤسسة كان لها قصب السبق بين نظرائها من القطاعات الأخرى الحكومية التي بادرت وعملت على تشكيل هذه اللجنة لتقدم التوصيات لإدارة المؤسسة فيما يتعلق بتحسين شروط العمل وظروفه وزيادة الإنتاج وتحسين نوعيته ورفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين بما يحقق التوازن بين مصلحة العمّال والمنشأة وتحقيق استقرار علاقات العمل وتحسين المستوى الصحي وتوفير وسائل السلامة والصحة المهنيّة وتطوير برامج التدريب المهني والإداري ورفع المستوى الثقافي والاجتماعي. وهذا ما نتطلع إليه في المؤسسة أن يقوم الأخوة المترشحين على فهم متطلبات العضوية والعمل عليها بكل تفانٍ وإخلاص ومراقبة الله عز وجل في إخوانهم ممن أحسن الظن فيهم ومنحهم صوته لإيصاله لإخوته مسئولي المؤسسة وكلي ثقة بأن ذلك ما سيحدث بإذن الله .
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .